على أبي بكر وعمر « 1 » . وكذلك ولى زيد بن حارثة « 2 » .
هامش
وأباح البطاح للجيش ثلاثة أيام . وأليك ذيل القصة - كما عن ابن الأثير في تاريخه وغيره بنفس المضمون - : « . . . قال عمر لأبي بكر : إن سيف خالد فيه رهق - وأكثر عليه في ذلك - فقال : يا عمر ، تأول ، فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد فاني لا اشيم سيفا سله اللّه على الكافرين . وودى مالكا . وكتب إلى خالد ان يقدم عليه ، فنعل ودخل المسجد - وعليه قباء - قد غرز في عمامته اسهما ، فقام إليه عمر ، فانتزعها ، فحطمها ، وقال له : قتلت امرأ مسلما ، ثم نزوت على امرأته ! ! واللّه لأرجمنك بأحجارك - وخالد لا يكلمه يظن أن رأي أبي بكر مثله - ودخل على أبي بكر ، فأخبره الخبر ، واعتذر إليه ، فعذره ، وتجاوز عنه ، وعنفه في التزويج للذي كانت عليه العرب من كراهة أيام الحرب ، فخرج خالد - وعمر جالس - فقال : هلم إلي ، يا ابن أم شملة [ يشير إلى عمر ] فعلم عمر ان أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه . . . » هذه هي القصة ، وابطالها الثلاثة ننقلها إلى القارئ الكريم بلا تعليق وان كانت - كما يقول المثل - : ( سبوح لها منها عليها شواهد ) .
مات في حمص ( سورية ) ودفن فيها . وقيل مات ودفن في المدينة .
ترجم له عامة المؤرخين والكتاب من الفريقين .
( 1 ) لا أجدني - وجميع القرّاء معي - بحاجة إلى ذكر ترجمة الشيخين فقد طبق ذكرهما أفق التاريخ بالمدح والقدح . حتى كتبت فيهما كتب مستقلة بأقلام قديمة وحديثة ، وبلغات مختلفة ، كل أولئك يطغى على الاحصاء والتمحيص .
( 2 ) زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس الكلبي ( 47 ق ه - 8 ه ) .
أمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر من بني معن بن طيئ .
اختطف - صغيرا - في غارة لخيل بني القين بن جسر في الجاهلية ، فأتي به إلى سوق عكاظ لبيعه ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد ب ( 400 درهما )