هامش
اظهر الاسلام في هدنة الحديبية سنة 7 ه . وولاه النبي ( ص ) إمرة جيش ( ذات السلاسل ) وأمده بأبي بكر ، وعمر - كما يذكره عامة المؤرخين - .
ففي كتاب ( سليم بن قيس ) ان عمرو بن العاص خطب بالشام فقال : « بعثني رسول اللّه على جيش فيه أبو بكر وعمر . . . » وسبب تسمية هذه الغزوة بهذا الاسم : ان النبي بعث عمروا ليستنفر العرب إلى الشام ، فلما بلغ ماء بأرض جذام يقال له ( السلسل ) جبن عمرو من الموقف فبعث إلى النبي ( ص ) يستنجده ، فأمده النبي بأبي عبيدة الجراح وأبي بكر وعمر . . القصة ثم أصبح من أمراء الجيوش في الجهاد في الشام أيام عمر . وهو الذي صالح أهل حلب ومنج وأنطاكية . وولاه عمر ( فلسطين ) ثم مصر - بعد فتحها - .
وعزله عثمان .
ولما كانت الفتنة بين علي ومعاوية كان في صف معاوية ، وهو صاحب المكيدة في رفع المصاحف ، ونصب معاوية وخلع علي عن الخلافة - في قصة التحكيم المشهورة - . وبعث إلى معاوية يطلب منه ولاية مصر :معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به عنك دنيا فانظرن كيف تصنع
فان تعطني مصرا فأربح بصفقة * اخذت بها شيخا يضر وينفعفولاه معاوية - جزاء فعله هذا - مصر سنة 38 ه واطلق له جميع خراجها ست سنين ، فكان من اثرى الناس حينئذ .
وغضب عليه معاوية بعد هذا ، فطالبه بالخراج ، فأفلتت على لسانه القصيدة الجلجلية المشهورة ، ضمنها جميع اعترافاته المنكرة في سبيل الاسلام وبعثها إلى معاوية ، - كما عن الغدير للأميني - مطلعها :معاوية الحال لا تجهل * وعن سبل الحق لا تعدلومنها : وكدت لهم أن أقاموا الرماح ، عليها المصاحف في القسطلوعلمتهم كشف سوءاتهم * لرد الغضنفرة المقبل