تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ أفضلية الامام - مطلقا - ]

وإذا ثبت أنه يجب أن يكون أفضل منه في الظاهر بهذا الضرب من الاستدلال ، فيمكننا أن نتوصل به إلى أنه يجب أن يكون أكثر ثوابا عند اللّه بأن نعلل ، فنقول : لما قبح تقديم المفضول على الفاضل في الظاهر ، فلم نجد لذلك علة الا كون المقدم مفضولا والمتأخر فاضلا « 1 » ، بدلالة أن عند العلم
هامش
ودفن في بغداد بمقابر الخيزران . من آثاره الفقه الأكبر في الكلام . المسند في الحديث . العالم والمتعلم في العقائد . الرد على القدرية . المخارج في الفقه - رواية تلميذه أبى يوسف - وينقل له غير ذلك من الرسائل أيضا . توجد ترجمته في عامة كتب التاريخ والأخبار والفقه والتفسير للفريقين . ولقد ألفت فيه مؤلفات كثيرة ، وذكرت له مناقب وفضائل تروى عن النبي ( ص ) ولكنها إلى الأساطير أقرب ، لضعف اسنادها ، ولعدم قابلية المحل ، لما عرفت من مخالفته للنبي ( ص ) وللقرآن في كثير من فتاواه وآرائه . ( 1 ) ومما يضحك الثكلى : ان ابن أبي الحديد المعتزلي - في أوائل خطبته في شرح النهج - يحمد اللّه الذي : قدم المفضول على الأفضل لمصلحة اقتضاها التكليف - على حد تعبيره - كيف يصدر هذا القبح الذاتي من اللّه تعالى الحسن في كل افعاله ، واللّه هو الذي استنكر على الناس ذلك ، فقال تعالى :« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »:« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ». إلى غيرهما من آياته المحكمات ؟ ثم لو كان ذلك من فعل اللّه تعالى لما استنكره الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام كما في خطبته الشقشقية وغيرها ، فإنه عليه السّلام مع الحق والحق معه كيف يقابل إرادة اللّه بغضبه المأثور ؟ وليس ذلك يعيد على أمثال ابن أبي الحديد ممن عمشوا عن النور - قاصرين - أو تعامشوا عنه - مقصرين - اقالنا اللّه بلطفه عن عثرات اللسان والتواء الجنان .