يكون معصوما قبل حال الإمامة ، لأنه لو لم يكن كذلك لأدى إلى التنفر « 1 » عنه ، كما نقول ذلك في الأنبياء عليهم السلام « 2 » .
[ مما يدل على عصمة الامام - كالأنبياء - انه مقتدى به ]
ومما يدل - أيضا - على أن الامام يجب أن يكون معصوما : ما قد ثبت من كونه مقتدى به . ألا ترى أنه انما سمي إماما لذلك ، لأن الامام هو المقتدى به . ومن ذلك قيل : امام الصلاة ، لأنه يقتدى به . وكذلك يقال للخشبة التي يعمل عليها الإسكاف « 3 » ( امام ) من حيت يحذو عليها « 4 » .
وكذلك للشاقول « 5 » الذي في يد البناء : ( امام ) من حيث يبنى عليه ويقدر عليه .
وأيضا - فقد أجمع المسلمون على أن الامام مقتدى به في جميع الشريعة
هامش
( 1 ) في نسخة : التنفير .
( 2 ) قال الحجة المحقق السيد عبد اللّه شبر في ( حق اليقين : 1 / 121 ) :
« يجب ان يكون الواسطة بين اللّه تعالى وبين خلقه - نبيا كان أو إماما - معصوما وهذا مما تفردت به الإمامية . . » ثم قال : « فالذي عليه الامامية : انه يجب في الحجة ان يكون معصوما من الكبائر والصغائر ، منزها عن المعاصي - قبل النبوة وبعدها ، على سبيل العمد والنسيان - وعن كل رذيلة ومنقصة ، وعما يدل على الخسة والضعة ، ويكون سببا لتنفر الناس عنه . . » ثم يسوق الأدلة العقلية والسمعية على ذلك .
( 3 ) الاسكف - بالفتح ، والإسكاف - بالكسر ، والأسكوف - بالضم والسكاف - بالتشديد - : صانع الأحذية والخفاف .
( 4 ) حذا النعل يحذو حذوا وحذاء : قدرها وقطعها . وفي المثل : حذو النعل بالنعل : اي تقطع الواحدة على قدر الأخرى .
( 5 ) الشاقول : ميزان البنائين ، وهي الحديدة توضع في طرف الخيط .
وهي كلمة عبرانية .