لهم . وهذا محال « 1 » أو الانتهاء إلى رعية معصومة .
قيل له : الذي يجب على اللّه - تعالى - ايجاد الامام ، ونصبه - والدلالة عليه وايجاب الطاعة له على رعيته وانبساط يده لا يتم الا برعية وجب عليهم أن يطيعوه ليحصل الفرض بالامام ، فإن لم يطيعوه أتوا من قبل نفوسهم .
وليست رعيته أقواما معينين ، بل تجب على كل واحد منهم طاعته ، وهو يستعين ببعضهم على بعض ويسوس بعضهم ببعض . فإذا قدّرنا اجتماعهم كلهم على خلافه ، كان الذم في ذلك متوجها إلى جميعهم ، لأنهم يقدرون على إزالة ذلك فتنبسط يده . وعلى هذا ، لا يجب أن تكون أعوانه معصومين .
فان قيل : غاية ما يقتضيه هذا الدليل : أنه لا بد أن يكون الامام معصوما من الأفعال التي تظهر منه فلم لا يجوز أن يكون في باطنه بخلاف ذلك ولم لا يجوز - أيضا - أن يكون قبل تولّيه الإمامة قد كان تقع - أيضا - منه القبائح في الظاهر ؟ وكل ذلك يخرجه من باب العصمة التي تذهبون إليها .
قيل له : نحن لا نستدل بهذا الدليل على أن الامام يجب أن يكون معصوما في باطنه . وانما نستدل به على أنه يجب أن يكون مأمونا منه ما يقطع على أن الامام لطف فيه : وهو الأفعال الظاهرة منه . وإذا ثبتت لنا عصمته في الظاهر ، قلنا : في الاستدلال على عصمة باطنه أمر آخر ، وهو أن نقول : انه لا يحسن من الحكيم تعالى أن يولي الإمامة التي تقتضي التعظيم والتبجيل من أن « 2 » يجوز أن يكون مستحقا للعنة والبراءة في باطنه ، لأن ذلك سفه .
وكذلك انما يعلم كونه معصوما فيما تقدم حال إمامته بأن نقول :
إذا ثبت كونه حجة فيما يقوله - بما دلّلنا عليه فيما مضى - فلا بد من أن
هامش
( 1 ) لأدائه إلى التسلسل الباطل أيضا .
( 2 ) هكذا في الأصل : ولعل الصحيح بحذف كلمة ( أن ) .