به الحد . والغزو والجهاد قد يسقطان عن المرضى المدنفين والشيوخ الهرمى والنساء « 1 » . وكذلك فرض الجمعة والعيدين قد يسقط عن النساء والشيوخ وغيرهم « 2 » ، ومع ذلك فالحاجة ثابتة إلى الامام ، فلو كانت علة الحاجة ما ذكروه لكان من يعرى من جميع ذلك يعرى من الحاجة ، وقد بيّنا بطلانه .
على أن ما تضمنه السؤال من أنه يقيم الحدود : فان أريد بأنه يقيمها بعد مفارقة ما يستحق به الحد ، فهذا مما قد دلّلنا على فساده ، وان أريد به
هامش
( 1 ) دنف دنفا : المريض : ثقل مرضه ودنا من الموت . والمدنف : اسم فاعل من ادنف يدنف : بنفس المعنى .
وهرم - بالفتح فالكسر - هرما : ضعف وبلغ أقصى العمر . جمعه :
هرمون وهرمى .
قال الشهيدان قدس سرهما في اللمعة وشرحها ، في مقام بيان شروط الجهاد :
« . . والسلامة من المرض ، المانع من الركوب والعدو . . وفي حكمه الشيخوخة المانعة من القيام به . . » ثم قال الشهيد الثاني : « . . وكان عليه ( اي الشهيد الأول ) ان يذكر الذكورية فإنها شرط فلا يجب على المرأة . . »
( 2 ) قال الشهيدان ( ره ) في اللمعة وشرحها : « . . وتسقط الجمعة عن المرأة والخنثى . . والهم ، وهو الشيخ الكبير الذي يعجز عن حضورها ، أو يشق مشقة لا تتحمل عادة . . » ثم قالا - في صلاة العيدين - : « . . وتجب صلاة العيدين وجوبا عينيا بشروط الجمعة . . » . ومعنى ذلك انها تسقط عن المرأة والخنثى والشيخوخة - كما عرفت ذلك في الجمعة . لتفصيل ذلك راجع الموسوعات الفقهية .