تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كانت حادثة « 1 » لأنا نقول : ما دل على تعلقها بنا وحاجتها إلينا هو بعينه دال على أنها احتاجت إلينا من حيث كانت محدثة ، لأنا انما أثبتنا التعلق والحاجة من حيث وجب وقوعها بحسب قصودنا وأحوالنا مع السلامة . وإذا وجدنا الصفة التي تحصل عليها عند قصودنا هي الحدوث ، قطعنا على حاجتها إلينا في الحدوث . ومثل هذا الاعتبار استعملنا في استخراج الحاجة إلى الامام . فلا بد - على هذا - من أن يكون الامام معصوما ، ليخرج عن العلة

[ بالحاجة إلى الامام يستدل على عصمته ]

المحوجة إلى الامام ، والا أدى ذلك إلى وجود ما لا نهاية له من الأئمة « 2 » .
هامش
بواسطة قدرة البشر ومباشرتهم وهو الأمر بين الأمرين ( مذهب الإمام الصادق عليه السّلام ) حيث قال : « لا جبر ولا تفويض ، بل هو امر بين الأمرين » . ومعناه : ان اللّه جعل عباده مختارين في الفعل والترك مع قدرته على صرفهم عما يختارون ، وعلى اجبارهم على ما لا يختارون . ولذلك يصدر الفعل من اللّه بالتسبيب ومن العبد بالمباشرة . وفي المتن إشارة إلى اختيار هذا المذهب مع دليله . وبالجملة ، فلكل من هذه المذاهب أدلة ومؤيدات عقلية ونقلية . ولكل طرف منها نقاش مع الباقي لا يسع المقام لاستعراضها . راجع كتب الكلام والتفسير . ( 1 ) في نسخة : محدثة . ( 2 ) ذهبت الإمامية والإسماعيلية إلى وجوب عصمة الامام ، كالأنبياء عليهم السّلام ، خلافا لباقي الفرق الاسلامية - بما فيهم المعتزلة - . واستدلوا على ذلك بوجوه : منها - ان الامام لو لم يكن معصوما لزم التسلسل ، لاحتمال الخطأ في كل أحد ، فيحتاج لذلك إلى إمام يقومه . . وهكذا إلى ما لا يتناهى ، أو تقف السلسلة إلى شخص معصوم عن الخطأ . وفي المتن إشارة إليه من طرف آخر . ومنها - ان الامام حافظ للشرع - كما أن النبي مبلغ له - إذ لا نحتمل ان يكون الحافظ هو الكتاب ، لعدم حيطته بجميع الاحكام التفصيلية ولظنية دلالته .