تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ تعلق افعالنا بنا من حيث إنها محدثة ]

إذا ثبت وجوب الإمامة من الوجه الذي تقدم بيانه « 1 » فالطريق الذي يعلم وجوبها به يعلم جهة الوجوب والمقتضي له ، لأن الطريق إلى وجوب الحاجة إلى الامام إذا كان هو كونه لطفا في ارتفاع القبيح ، وفعل الواجب فقد ثبت أن فعل القبيح والاخلال بالواجب لا يكونان الا ممن ليس بمعصوم وقد ثبت أن جهة الحاجة هي ارتفاع العصمة وجواز فعل القبيح ، فالنافي لجهة الحاجة ومقتضيها كالنافي لنفس الحاجة . وجرى هذا في بابه مجرى ما نعتبره في تعلق أفعالنا بنا « 2 » من حيث
هامش
( 1 ) من الطريقتين : العقلية والسمعية . ( 2 ) افعال البشر - بحسب الترديد العقلي - دائرة بين ثلاث : 1 - ان تحصل بقدرة اللّه وارادته من غير دخل لقدرة البشر وارادته . وهو القول بالجبر وهو قول الأشاعرة : ألقاه في اليم مكتوفا وقال له : إياك إياك ان تبتل بالماء 2 - عكس هذا القول : اي ان الأفعال تصدر بقدرة البشر وارادته فقط وليس للّه إلا خلق الآلات والمرافق . وهو القول بالتفويض ، وهو قول كثير من المعتزلة ، حتى أن بعضهم قال : ان اللّه ليس بقادر على غير مقدور العبد . 3 - أن تكون الأفعال حصيلة قدرتين : قدرة اللّه تعالى - وهي المؤثرة -