[ الاستدلال بآية : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ . . . »
والجواب عنه ] واستدلوا - أيضا - بقوله : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » « 1 » . قالوا : وصف اللّه تعالى الأمّة بأنها خير الأمّة « 2 » وأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ولا يجوز أن يقع منها خطأ ، لأن ذلك يخرجها من كونها خيارا ، ويخرجها - أيضا - من كونها آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر إلى أن تكون آمرة بالمنكر وناهية عن المعروف ، ولا ملجأ من ذلك الّا بالامتناع من وقوع شيء من القبائح من جهتهم والكلام على هذه الآية مثل الكلام على الآية التي قبلها على حدّ واحد من المنازعة : في أن تكون لفظة ( الأمّة ) توجب الجمع والشمول . ومع التسليم : أنها تشمل جميع أهل الأعصار دون أهل كل عصر ، وفي أنه لا يجوز أن يوصفوا بأنهم ( خيار ) الّا وكل واحد منهم بهذه الصفة ، وفي أن أكثر ما تقتضيه أن لا يقع منهم ما يخرجهم من كونهم خيارا من الكبائر ، ولا يجب