تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عليه ، وان لم يكن علم - في الجملة - أن الخطأ الذي يكون كبيرا ويؤثر في العدالة مأمون منهم وغير واقع من جهتهم ، وأن ما عداه مجوز عليهم . فسقط - بما ذكرناه - تعلق المخالف بالآية في نصرة الاجماع ، وليس لأحد أن يقول : ان كونهم عدولا كالعلة والسبب في كونهم شهداء ، وأنه قد صح - في التعبّد - أنه لا يجوز أن ينصب للشهادة الّا من تعلم عدالته ، أو تعرف الامارات التي تقتضي غالب الظن . وصح : أن من ينصبه بغالب الظن إذا تولّى اللّه نصبه يجب أن يعلم من حاله ما يظنه . وإذا ثبت ذلك لم يخل : من أن يكونوا حجة فيما يشهدون ، أو لا يكونوا : فإن لم يكونوا حجة بطلت شهادتهم ، لأن من حق الشاهد - إذا أخبر عما يشهد به - أن يكون خبره حقا ، وان لم يجر مجرى الشهادة فلا بد من أن يكون قولهم صحيحا ، ولا يكون كذلك الّا وهم حجة . وليس بعض أقوالهم وأفعالهم بذلك أولى من بعض . وذلك أنه لو سلم لهم جميع ما ذكروه لم يلزم أن يكونوا حجة في جميع أقوالهم وأفعالهم ، لأن أكثر ما تدل عليه الآية فيهم أن يكونوا عدولا ، رشحوا
هامش
مقرر في علم الأصول . ثانيا - الوثوق والاطمينان والظن القريب من العلم للحوقه في الحجية بالعلم - بناء على سعة أفقه - . ثالثا - البينة - بناء على عموم حجيتها - وعلى ذلك روايات كثيرة . رابعا - حسن الظاهر ، وعليه سيل من الروايات المتقاربة المضمون . خامسا - الشياع المفيد للعلم - بناء على حجيته في المورد . وغير ذلك من الطرق المدرجة في كتب القوم . راجع : بحث العدالة من كتب الفقه .