تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الذين قد ثبتت عصمتهم وطهارتهم « 1 » . على أن الآية - لو تجاوزنا عن جميع ما ذكرناه فيها لا تقتضي كون جميع أقوال الأمّة وأفعالها حجة ، لأنها غير مانعة من وقوع الصغائر التي لا تسقط العدالة منهم « 2 » ، فان أمكن تمييز الصغائر من غيرها كانوا حجة فيما قطع
هامش
( 1 ) مضى في تعليقنا - بايجاز - ويأتي مفصلا في فصل العصمة : ان الأئمة عليهم السّلام معصومون عن الذنوب - اجمالا - بنفس دليل وملاك عصمة الأنبياء عليهم السّلام« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »صدق اللّه العلي العظيم . ( 2 ) العدالة - في اللغة - : مأخوذة من العدل وهو الاستقامة . وما تركز في النفس ضد الجور . وعند الفقهاء - حيث اخذوها شرطا في مرجع التقليد ، وإمام الجماعة والبينة ، وغيرها من المواضع - : هي ملكة اتيان الواجب ، وترك المحرمات . أو : مجرد ترك المعاصي . أو : خصوص الكبائر منها . أو : الاجتناب عن المعاصي عن ملكة ، وغير ذلك من التعريفات المدرجة في كتب الفقهاء من الفريقين . والظاهر : ان العدالة حصيلة شيئين : معنى نفسي - هو الملكة - وفعل خارجي - هو الامتثال - كما ربما يشير إليه التعريف الأخير - بشهادة قول الإمام الصادق عليه السّلام لابن أبي يعفور - وقد سأله : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ - : « ان تعرفوه بالستر والعفاف ، وكف البطن ، والفرج ، واليد ، واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أو عد اللّه تعالى عليها النار : من شرب الخمر ، والزنى ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك . . » . فالستر والعفاف من الأول ، والاخيرات من الثاني . ومثله قول الإمام الباقر عليه السّلام : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات معروفات بالستر والعفاف ؛ مطيعات للأزواج ، تاركات البذاء والتبرج
تلخيص الشافي — صفحة 168 | الشيخ الطوسي