هامش
للرجال في انديتهن » . فأولها من الملكة ، وآخرها من الفعل الخارجي . وغير ذلك من الروايات الكثيرة .
وللعدالة - شأن كل ملكة - مراتب متفاوتة : من الأدنى إلى الأعلى ، ويكتفي بأدنى مراتبها في مقام اشتراطها وإلا لزم تعطيل الأحكام : قال الإمام الصادق عليه السّلام - في رواية علقمة - : « لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء ( ع ) لأنهم المعصومون دون سائر الخلق . . » وعليه فصدور بعض الصغائر - بلا إصرار - بل وبعض الكبائر أيضا حيث يتعقبها الندم - لا يزعزع استقرار مفهوم العدالة ، فان السيف قد ينبو ، والجواد قد يكبو - كما يقول المثل - . نعم ذلك ربما يهبط بدرجتها من الأعلى إلى الأدنى .
وربما يكون الامر بالعكس فيما إذا عكسنا الفرض .
وتترسخ الخطوة الأولى للعدالة : بالسير في طريق الخير - باستمرار - وقوة الإرادة والسيطرة على كف النفس الامارة وكبح جماحها عن ارتكاب المعاصي .
ثم تترقى درجتها شيئا فشيئا كلما توغل الانسان في الطاعة ، والوقوف والاحتياط في موارد الشبهة ، فقد وردت بذلك روايات كثيرة عن النبي والأئمة عليهم الصلاة والسّلام بمضمون : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . احتط لدينك . الاحتياط سبيل النجاة . قف عند الشبهة ، فالوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة . .
وغير ذلك كثير مما يعتبر كسياج حاجز عن التورط في المحرمات .
وكلما ازداد سلوك الانسان في ذات اللّه تعمقا ازدادت عدالته درجة أكثر فأكثر حتى يصل إلى مقام الأولياء والمخلصين . أعاننا اللّه تعالى بلطفه على الجهاد الأكبر : جهاد النفس الامارة بالسوء :« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »صدق اللّه العلي العظيم .
ويمكن استكشاف عدالة الشخص بطرق :
أوّلا - العلم الوجداني من اي أسبابه حصل ، لحجيته بالذات - كما هو