وسادسها : ان قوله تعالى :
( الْمُؤْمِنِينَ )
لا يخلو أن يريد به المصدّقين بالرسل ، أو المستحقين للثواب على اللّه تعالى .
فإن كان الأول - بطل ، لأن الآية تقتضي التعظيم والمدح لمن تعلقت به من حيث أوجب اتباعه ، ولا يجوز أن يتوجه إلى من لا يستحق التعظيم والمدح وفي الأمّة من يقطع على كفره ، وأن لا يستحق شيئا منهما ، ولأنه كان يجب لو كان المراد بالمؤمنين : المصدّقين ، دون المستحقين للثواب ، أن يعتبر في الاجماع دخول كل مصدّق فيه ، في شرق الأرض وغربها . وبهذا نعلم تعذّره .
هامش
كان من الزهاد ، اخذ العلم عن ابن راهويه وأبي ثور وغيرهما من العلماء .
وكان من أكثر الناس تعصبا للامام الشافعي حتى ألف في فضائله كتابين - على ما قاله ابن خلكان - .
أحد الأئمة المجتهدين في الاسلام ، وكان صاحب مذهب مستقل ، وإليه تنسب الطائفة الظاهرية ، فهو إمامهم . وانما سميت بذلك لاخذها بظاهر الكتاب والسنة واعراضها عن التأويل والرأي والقياس والاستحسانات . وهو اوّل من جهر بذلك . ومضى ولده أبو بكر محمد بن داود المتوفى سنة 297 على مذهبه .
انتهت إليه الرئاسة العلمية والاجتماعية في بغداد . قال ابن خلكان : قيل :
كان يحضر مجلسه كل يوم أربعمائة طيلسان اخضر - وهو لباس العلماء يومئذ - .
وقال ثعلب : كان عقل داود أكبر من علمه .
من حكمه المأثورة :
( خير الكلام ما دخل الاذن بغير إذن ) .
له تصانيف كثيرة ذكرها ابن النديم في الفهرست بكاملها .
توجد ترجمته في كثير من كتب التراجم : كتذكرة الحفاظ ، وتهذيب ابن عساكر ، وفهرست ابن النديم ، وانساب السمعاني ، وميزان الاعتدال ، ولسان الميزان ، واعلام الزركلي ، والكنى والألقاب للقمي . . وغيرها