تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لما جوّزت ذلك قطعت عليه . ومن خالفها لم يجوّز ذلك ، بل قال : ان العلة تنزاح بالنقل من التواتر وأخبار الآحاد والقياس . وأيضا ، فكل من جوّز على جميع الأمّة الاخلال بالنقل ، ولم يمنع من ذلك بعادة وما جرى مجراها لم يقطع على انتفاء الاخلال عنها من طريق آخر ، فالقطع على أنهم لا يخلون - مع تجويز ذلك عليهم في العادة - خروج عن الاجماع . ولا اعتبار بما يفرض من طرق العلم الممكنة إذا علم بالدليل انتفاؤها . ألا ترى أنه كان يمكن - من جهة الفرض - أن يقدّر أن الأمّة متى أخلت بنقل شيء أن يبعث اللّه تعالى نبيا آخر ، أو يخلق في قلوب المكلفين العلم الضروري . غير أن ذلك - وان كان ممكنا - فقد سدّته الأدلّة القاطعة . فكذلك القول فيما فرض علينا في السؤال . فان قيل : ما أنكرتم « 1 » أن تكون الشريعة محفوظة بالأمّة ، وقد قامت الدلالة على أنها لا تجتمع على الضلال « 2 » . وإذا جاز أن تكون الامّة هي المؤدية والحافظة للشرع ، فأي حاجة بنا إلى امام . . ؟

[ الشريعة لا تحفظ بالأمة ، لان ما جاز على آحادها من احتمال الخطأ يجوز على جميعها ]

قيل له : لا يجوز أن تكون الشريعة محفوظة بالامّة لأن ما جاز على
هامش
( 1 ) كلمة ( ما ) هنا نافية . ( 2 ) في سنن ابن ماجة ( ج 2 كتاب 36 باب 8 حديث 3950 ) : « حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا معان بن رفاعة السلامي ، حدثني أبو خلف الأعمى : قال : سمعت انس بن مالك يقول : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « ان أمتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم » في الزوائد : في اسناده أبو خلف الأعمى - واسمه حازم بن عطاء . وهو ضعيف . وقد جاء الحديث بطرق في كلها نظر . قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي - انتهى