تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عن النقل تلافاه بنفسه أو بمن تقوم الحجة به . ومتى قدّر الحال على ما سأل للسائل من حصول التواتر في جميع أحكام الشريعة لا يجوز عليهم الاخلال بشيء منها ، لم يحوج الناس إلى الامام لحفظ الشريعة ، ويجري هذا مجرى ما قدمناه في الطريقة الأولى : من أن الناس يحتاجون إلى امام ما داموا غير معصومين . والغلط وارتكاب الفساد جائزان عليهم . ومتى كانوا معصومين وأمن وقوع الفساد من قبلهم لم يحتاجوا إلى امام يكون لطفا لهم في الامتناع من القبائح . وفي هذا ابطال لما ظنه السائل . فان قيل : ما الفصل بينكم وبين من جعل هذه الطريقة بعينها دلالة على وجوب حصول التواتر والعبادة « 1 » بخبر الواحد ووجوب نقله بأن يقول : إذا علمت أن شريعة النبي - عليه وآله السّلام - لازمة لكل من يأتي إلى يوم القيامة على حدّ ما لزمت من كان في عصره « 2 » ، ولا تحصل ثقة الّا بحافظ للشرع : امّا وجوب حصول التواتر ، أو نقل أخبار الآحاد والعمل بها ، أو وجود معصوم على ما تذهبون إليه ، فإذا علمنا ارتفاع معصوم - على ما تذهبون إليه - علمنا حصول القسمين الآخرين ، والّا أدى ذلك إلى سقوط التكليف . قيل له : هذا قول خارج عن الاجماع ، لأن كل من جوّز أن يكون الحافظ للشرع إماما معصوما قطع على أنه لا حافظ لها « 3 » سواه ، لأن الامامية
هامش
( 1 ) عبد عبادة : خضع وذل وطاع له . ويريد هنا : التعبد والالتزام . ( 2 ) بحكم اشتراك جميع المكلفين إلى يوم القيامة في التكليف : بلا فرق بين الحاضرين والغائبين : المشافهين وغيرهم كما عليه عامة علماء الأصول من الفريقين راجع كتب أصول الفقه ، في هذا الفصل . ( 3 ) هكذا في الأصل ، ولعل الأصح : له ، ليعود الضمير إلى الشرع بحكم تقدم ذكره القريب . ويمكن عود الضمير إلى ( الشريعة ) السابقة الذكر ، ولكنه بعيد .