أجمعوا عليه - لم يجز ذلك .
[ الاستدلال بآية : « وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ . . . »
على حجية الاجماع في الإمامة . والجواب عنه ]
والكلام على هذه الآية من وجوه :
أحدها : أن في أصحابنا من ذهب إلى أن الألف واللّام لا يقتضيان الاستغراق والشمول ، بل هما مشتركان فيهما وفي الخصوص « 1 » . فإذا كانت كذلك كانت الآية مجملة تحتاج إلى بيان . ويحتمل أن يكون المراد بها جميع المؤمنين .
ويحتمل أن يكون المراد بعضهم . ولا يمكن حملها على الجميع لفقد دلالة الخصوص ، لأن لقائل أن يقول : أحملها على الأقل لفقد الدليل على أن المراد بها الاستغراق « 2 » . وإذا جاز أن يكون المراد بها بعضهم فليس بأن يحملوا على بعض المؤمنين بأولى منا إذا حملناها على الأئمة من آل محمّد عليه وعليهم السّلام . ويسقط عند ذلك غرضهم . ونكون نحن أحق من حيث قام الدليل على عصمتهم وطهارتهم « 3 » ، وأمنا وقوع الخطأ من جهتهم .
هامش
( 1 ) العموم : تارة يكون على الاستغراق والشمول لجميع الأفراد ، وتارة يكون على سبيل البدلية : فردا ففردا ، وتارة على نحو المجموع من حيث هو مجموع .
ثم إن الألف واللام : ان دخلت على المفرد كالرجل لا تفيده إلا التعريف بعد التنكير وان دخلت على الجمع كالرجال ، فاحتمالان : تارة هي استغراقية بلا استثناء . وتارة هي عهدية - بأقسامه الثلاثة : الذهني والحضوري والذكري - فيما لو حفت بقرائن على ذلك فتكون حينئذ خاصة بالمعهود فقط ، لا استغراق فيها ولا شمول .
وكلمة« الْمُؤْمِنِينَ »هاهنا مورد للاحتمالين : الاستغراق ، والعهدية الخاصة لاحتمال ان يراد بهم خصوص أئمة أهل البيت المعصومين عليهم السّلام .
( 2 ) لأنه القدر المتيقن ، والزائد مشكوك فيه يحتاج إلى دليل عليه .
( 3 ) والمعصوم أولى بإطلاق كلمة [ الايمان ] عليه من غيره بلا اشكال .
واما الدليل على عصمتهم : فكلما دل على عصمة الأنبياء من آيات وروايات