تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكان من عداه مكذّبا معاديا ، فلا يمتنع - مع هذا التقدير - الاخلال بنقل الأعلام ، بأن تدعوا المكذّبين دواعي الكتمان إليه ، وينقرض المصدّقون لضعف أمرهم . غير أن هذا مما نأمن من وقوعه ، لقيام الدلالة على أن للّه تعالى حجّة في كل زمان ، حافظا لدينه ، مبيّنا له ، متلافيا لما يجري فيه من زلل وغلط لا يمكن أن يستدركه غيره « 1 » .

[ توفر دواعي نقل القرآن يبعد احتمال معارضته ]

فأمّا الذي يؤمننا من معارضة القرآن ، وأنهم لم يسهوا عنه ولا حصل لهم هناك خوف يمنعهم من نقل ذلك فهو ما علمناه ، من توفر دواعيهم إلى نقله ، لأن كل من خالف الملة تدعوه الدواعي إلى نقل معارضة القرآن لو كانت ، وليس يمكنهم أن يقولوا : انه قد أقعدهم عن نقل ذلك خوف حصل لهم ، لأن في جملة المخالفين من لا يخاف جملة ، لحصوله في بلاد غيره « 2 » ومملكته كالروم ومن
هامش
بعد خديجة علي ( ع ) » وعن النبي ( ص ) « بعثت غداة الاثنين ، وصلت معي خديجة يوم الاثنين في آخر النهار ، وصلّى علي يوم الثلاثاء » ( رواه الطبراني عن أبي رافع ) وغير ذلك من الروايات الدالة نصا ومضمونا على ذلك كثير تجده في مختلف كتب الصحاح والمناقب عن العامة والخاصة . ( 1 ) قال اللّه تعالى في محكم كتابه« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »ولقد أطبق علماء الاسلام وأصحاب المذاهب - إلا بعض الشذاذ - على تواتر نقل القرآن الكريم على ألسنة القراء ، بدليل ان القرآن مما تتوفر الدواعي لنقله ، باعتباره الدستور الاسلامي ، والمعجز الإلهي لنبي المسلمين ، والحدث الأكبر في ميدان التاريخ ، وكل شيء هكذا تتوفر الدواعي لنقله لا بد من تواتره ، والاطمينان به . بالإضافة إلى ما تراه من الصحابة والتابعين من الاهتمام العظيم بنقله والتأكد منه ( راجع الامام البلاغي في تفسير القرآن ) . ( 2 ) في نسخة : عدوه .
تلخيص الشافي — صفحة 140 | الشيخ الطوسي