تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مما يوجب العلم - عندنا « 1 » ، ولا عند أكثر من خالفنا « 2 » .
هامش
كان سبيل إلى المناقشة في بقية الأدلة ، فلا سبيل إلى المناقشة في الطريقة العقلائية القائمة على الاعتماد على خبر الثقة والاتكال عليه في محاوراتهم » ولزيادة الاطلاع : راجع كتب الأصول ، بما فيها رسائل شيخنا الأنصاري قدس سره . ( 1 ) كما مر تصريحه - آنفا - : « . . . لأنها لا توجب علما ولا عملا . . » واعترف شيخ الطائفة - القائل بحجيته - بذلك أيضا ، كما يظهر من تقسيمه - الآنف الذكر - الخبر إلى المتواتر ، والآحاد . والثاني : إلى ما يفيد العلم ، وما لا يفيده . وهكذا يعترف كل من قال بحجيته انه لا يفيد العلم - بذاته - كما هو واضح لمن تتبع عباراتهم في الأدلة على حجيته . فإنهم يستثنونه من عمومات منع العمل بالظن بواسطة الأدلة . ( 2 ) في ( أصول السرخسي : 1 : 112 ) : « . . فان خبر الواحد لا يوجب علم اليقين لاحتمال الغلط من الراوي . . » وفي ص 321 منه : « . . خبر الواحد العدل حجة للعمل به في امر الدين ، ولا يثبت به علم اليقين . . وقال بعض أهل الحديث : يثبت بخبر الواحد علم اليقين . . » وفي ( الاحكام : 1 : 119 ) : « . . . وقال الحنفيون ، والشافعيون ، وجمهور المالكيين ، وجميع المعتزلة ، والخوارج : إن خبر الواحد لا يوجب العلم . ومعنى هذا - عند جميعهم - : انه قد يمكن ان يكون كذبا ، أو موهوما فيه مطلقا . . وقال بعضهم : المرسل لا يوجب علما ولا عملا . وجعلت المعتزلة والخوارج هذا حجة لهم في ترك العمل به . . . قال أبو بكر بن كيسان الأصم البصري : لو أن مائة خبر مجموعة ، قد ثبت انها كلها صحاح إلا واحد منها لا يعرف بعينه أيها هو - فان الواجب التوقف عن جميعها . فكيف - وكل خبر منها لا يقطع على أنه حق متيقن ولا يؤمن فيه الكذب والنسخ والغلط . . . »
تلخيص الشافي — صفحة 128 | الشيخ الطوسي