هامش
- مع تسليم انه لا يفيد إلا الظن - وإنما مركز الخلاف في قيام الدليل القطعي على حجية الخبر الواحد ، وعدم قيامه : فمن ينكر الحجية كفريق علم الهدى ينكر وجود الدليل القطعي على ذلك ، ومن يقول بها كفريق شيخ الطائفة يرى وجود ذلك الدليل .
وأليك تصريح زعيمي الفريقين على ذلك المعنى :
قال سيدنا المرتضى ( ره ) في ( الموصليات ) حسبما نقله ابن إدريس في ( مقدمة السرائر ) : « . . لا بد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم . . ولذلك أبطلنا في الشريعة العمل بأخبار الآحاد ، لأنها لا توجب علما ولا عملا . وأوجبنا ان يكون العمل تابعا للعلم ، لان خبر الواحد إذا كان عدلا ، فغاية ما يقتضيه الظن بصدقه . ومتى ظننت صدقه يجوز ان يكون كاذبا . . » وقال شيخ الطائفة قدس سره في ( العدة ) : « . . من عمل بخبر الواحد فإنما يعمل به إذا دل دليل على وجوب العمل به : إما من الكتاب أو السنة أو الاجماع . . » وفي مقدمة كتابه ( الاستبصار ) : « . واعلم ، ان الاخبار على ضربين :
متواتر ، وغير متواتر .
فالمتواتر منها - ما أوجب العلم ، فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شيء ينضاف ، ولا امر يقوى به ، ولا يرجح به على غيره . وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبي ( ص ) والأئمة المعصومين ( ع ) .
وما ليس بمتواتر - على ضربين :
فضرب منه - يوجب العلم أيضا ، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم وما يجري هذا المجرى يجب أيضا العمل به . وهو لاحق بالقسم الأول ( اي المتواتر . ثم يأخذ بتفصيل القرائن الموجبة للعلم . . ) واما القسم الآخر - فهو كل خبر لا يكون متواترا ، ويتعرى من واحد من هذه القرائن . فان ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروط ( ثم يسترسل