تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

[ الجواب عن الحديث : انه خبر واحد . وهو لا يوجب العلم عند الفريقين ]

فأوّل ما فيه أنه خبر واحد ولا يجوز - عندنا - العمل به « 1 » ولا هو - أيضا -
هامش
الأولاد وقد رأيت الآن ان يبعن » وفي أصول السرخسي ( 1 : 315 ) نصه : « اتفق رأيي ورأي عمر على أن أمهات الأولاد لا يبعن ، وانهن أحرار عن دبر من الموالي . ثم رأيت أن ارقهن » وفي الجزء الثاني منه : 133 هكذا : « اجتمع رأيي ورأي عمر على حرمة بيع أمهات الأولاد ، ثم رايت ان ارقهن » . وفي ( نيل الأوطار للشوكاني : 6 : 98 ) هكذا : « اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد ان لا يبعن ، ثم رأيت بعد ان يبعن » . وفي ( المنتقى من أخبار المصطفى لابن تيمية : 2 : 492 ) نصه : « اجتمع رأيي ورأي عمر على عتق أمهات الأولاد ، ثم رأيت بعد ان ارقهن » . ومن المستغرب انك لا تجد اثنين من مصادر الحديث متفقة اللفظ تماما . ولكنهم كلهم متفقون بنقله بمضامين متقاربة عن طريق عبيدة السلماني . ( 1 ) الخبر الواحد : هو ما لا يبلغ درجة التواتر المفيد للقطع ، وان كان رواته أكثر من واحد . وهو قسمان : منه - ما يفيد القطع واليقين - وان كان مخبره واحدا - فيما إذا احتف بقرائن تفيد القطع بصدوره وهذا لا شك في اعتباره - لا لذاته - ولكن لإفادته القطع الذي هو حجة ، بل وإليه تنتهي حجية كل حجة . ومنه - ما لا يفيد العلم واليقين بصدوره فيما إذا لم يحتف بقرائن تفيده ذلك وفي حجية مثل هذا وقع الخلاف العظيم بين السيد المرتضى علم الهدى قدس سره ومؤيديه : كالقاضي ابن البراج ، وابن زهرة ، والطبرسي ، وابن إدريس وغيرهم وبين شيخ الطائفة شيخنا الطوسي أعلى اللّه مقامه وعامة العلماء المتأخرين عنه . فقد ادعى كل من الفريقين الاجماع على مدعاه . وفي الحقيقة : إن الخلاف بين الطرفين ليس في حجية الخبر الواحد وعدمها
تلخيص الشافي — صفحة 125 | الشيخ الطوسي