هامش
وحكى أصحاب الخلاف القول بجواز بيع أمّ الولد : عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وعبد اللّه بن عباس ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد الخدري وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن الزبير ، والوليد بن عتبة ، وسويد بن عقلة وعمر بن عبد العزيز ، ومحمد بن سيرين ، وعبد الملك بن يعلى . وهو قول أهل الظاهر . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ومنعوا من بيعهن . . » وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في ( الخلاف ج 3 ) « . . إذا استولد الرجل أمة في ملكه ثبت لها حرمة الاستيلاد ، ولا يجوز بيعها ما دامت حاملا فإذا ولدت لم يزل الملك عنها ، ولم يجز بيعها ما دام ولدها باقيا إلا في ثمن رقبتها فان مات ولدها جاز بيعها على كل حال . . . وبه قال علي عليه الصلاة والسّلام وابن الزبير ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وابن مسعود ، والوليد » .
ويشير الشوكاني في هامش كتابه ( نيل الأوطار : 6 : 98 ) إلى ذلك بقوله :
« . . . ومن القائلين بجواز البيع : الناصر ، والباقر ، والصادق ، والامامية ، وبشر المريس ، ومحمد بن المطهر وولده ، والمزني ، وداود الظاهري ، وقتادة ، ولكنه إنما يجوز عند الباقر والصادق والامامية بشرط ان يكون بيعها في حياة سيدها فان مات ، ولها منه ولد باق - عتقت عندهم . وقد قيل : إن هذا مجمع عليه . . » وقال داود [ اي الظاهري ] : يجوز التصرف فيها على كل حال ، ولم يفصل .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك : لا يجوز بيعها ولا التصرف في رقبتها بوجه . وتعتق عليه بوفاته . . . » ولعله إلى ذلك الإشارة في هامش ( نيل الأوطار للشوكاني : 6 : 98 ) بقوله : « وقد ادعى بعض المتأخرين الاجماع على تحريم بيع أمّ الولد ، مطلقا .
وهو مجازفة ظاهرة . . » وقال الشعراني في الجزء الثاني من الميزان : 7 : « . . اتفقوا على أنه لا يجوز بيع أمّ الولد [ اي في حياة ولدها ] خلافا لداود . وبه قال علي وابن عباس »