لأنهم لم يتعدوا في كثير منها هذه الطريقة .
[ الجواب عن حديث عبيدة السلماني : « كان رأيي . . . » ]
وأما ما ذكروه : من قول عبيدة السلماني « 1 » حين سأله عليه السّلام عن بيع أمهات الأولاد : فقال : كان رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ، ورأيي الآن أن يبعن . . . إلى آخر الحديث « 2 »
هامش
( 1 ) عبيدة - بالفتح فالكسر ، أو الضم فالفتح - ابن عمرو - أو قيس - السلماني ، المرادي ، الكوفي .
يكنى [ أبا عمرو ] جاهلي ، واسلم باليمن قبل وفاة النبي ( ص ) بسنتين أيام الفتح .
كان من أعاظم الصحابة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وكان عريف قومه ، ورأسهم وصاحب الرأي فيهم .
هاجر إلى المدينة أيام عمر بن الخطاب ، وحضر كثيرا من الوقائع الاسلامية وتفقه ، وروى الحديث عن كثير من الصحابة كالإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن مسعود ، وابن الزبير ، واشتهر بصحبته لأمير المؤمنين ( ع ) بالخصوص فلذلك عد من التابعين ، وان كان من أعاظم الصحابة .
وكان كثير الاطلاع في الفقه وعلم الحديث والرواية حتى روى عنه عدد غفير كعبد اللّه بن سلمة المرادي ، وإبراهيم النخعي ، وأبي إسحاق السبيعي ، ومحمد بن سيرين ، وأبي إسحاق الأعرج ، وأبي البختري الطائر ، وعامر الشعبي . . وغيرهم .
قال الشعبي : « كان شريح اعلمهم بالقضاء . وكان عبيدة يوازيه . وقال أشعث عن محمد بن سيرين : أدركت الكوفة ، وبها أربعة ممن يعد في الفقه : فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة . أو بالعكس ، ثم علقمة الثالث ، وشريح الرابع » .
مات بالكوفة سنة 72 ه - وقيل 73 - ودفن فيها .
( 2 ) في الذريعة للمرتضى ( ره ) فصل : نفي الرأي والقياس ، آخر الكتاب :
الحديث هكذا : « كان رأيي ورأي عمر ان لا يبعن ثم رأيت بعد ذلك بيعهن » .
وفي ( الانتصار له : 99 ) : « كان من رأيي ورأي عمر الاتباع أمهات