تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ، علمنا أن جميع ما تعلقتم به باطل ، أو له وجه غير القول بإباحة الاجتهاد . وهذا القدر كاف في اسقاط جميع ما تعلقوا به ، غير أنا نبيّن - أيضا - فساد ما تعلقوا به ، على طريق التفصيل ، ليكون آكد في الحجة عليهم : أما قولهم : انه عليه السّلام كان يقول بالاجتهاد ، وينتقل من رأي إلى رأي ، فالمعلوم من مذهبه عليه السّلام خلاف ما ذكروه « 2 » لأن الثابت عنه عليه السّلام مناظرة المخالفين ومطالبتهم بالرجوع إلى الحق . وليس يجب أن يستعمل من المنع أكثر مما ذكرنا ، لأن المنع بالقهر والضرب والسيف إذا كان مما لا يحسن استعماله مع المخالفين في كثير من الأصول ، فأولى أن لا يستعمل مع المخالف في الفروع فمن ادعى : أنهم سوّغوا الاجتهاد من حيث لم يظهر منهم في المنع عنه أكثر من المناظرة والمحاجّة والدعاء والترغيب ، كمن ادعى أنهم سوّغوا الخلاف في الأصول
هامش
( 1 ) كما سيأتي البحث عنه مفصلا في فصل [ الكلام في صفات الامام ] . ( 2 ) ومن تصفح كلامه في النهج يجد الكثير من ذلك ، وتصريحاته في الوقوف ضد العمل بالرأي مشهورة لدى العامة والخاصة : كقوله المشهور : لو كان يؤخذ قياسا لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره . أو بلسان آخر : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه . وكقوله - على ما في الانتصار لسيدنا المرتضى [ ره ] : « من أراد ان يقتحم جراثيم جهنم فليقل بالحد برأيه » وغيرها كثير لمن تتبع كلامه وآراءه عليه السّلام . وفي هذه المسألة - بالذات - لم يعرف عنه عليه السّلام إلا مذهب واحد وهو جواز بيع أمّ الولد بعد وفاة ولدها ، وعدمه قبل الوفاة . وهو رأي الشيعة عامة وكثير من غيرهم . قال سيدنا علم الهدى قدس سره في ( الانتصار : 97 ) : « . . . ومما انفردت به الإمامية القول بجواز بيع أمّ الولد بعد وفاة أولادهن . وقد روت العامة
تلخيص الشافي — صفحة 122 | الشيخ الطوسي