تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هامش
كتاب اللّه عز وجل ولا من سنة رسول اللّه ( ص ) - : فإياكم وإياه ، فإنه بدعة وضلالة . وعلى هذا النحو ، كل رأي روي عن بعض الصحابة ، لا على إلزام ولا انه حق لكنه إشارة بعفو أو صلح أو تورع فقط ، لا على سبيل الايجاب . . . » وتجد في ( اعلام الموقعين : 1 / 52 ) تصريحات اشهر الصحابة والتابعين والخلفاء ورواد المذاهب في رد العمل بالرأي : كأبي بكر ، وعمر ، وعثمان والإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وسهل بن حنيف وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، وأبي موسى الأشعري ، ومعاوية . . وغيرهم كثير . ثم يأخذ في تقسيم الرأي إلى ثلاثة أقسام : صحيح ، وباطل ، ومشتبه . وان الأصحاب عملوا بالأول - دائما - وبالثالث عند الضرورة . وأنكروا الرأي الباطل ثم يأخذ في تقسيم الرأي الباطل إلى أنواع خمسة : قال : أحدها - الرأي المخالف للنص ، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام فساده وبطلانه . النوع الثاني - هو الكلام في الدين بالخرص والظن مع التفريط والتقصير في معرفة النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها ، فان من جهلها وقاس برأيه فيما سئل عنه بغير علم ، بل لمجرد قدر جامع بين الشيئين ألحق أحدهما بالآخر ، أو لمجرد قدر فارق يراه بينهما يفرق بينهما في الحكم من غير نظر إلى النصوص والآثار فقد وقع في الرأي المذموم الباطل . النوع الثالث - الرأي المتضمن تعطيل أسماء الرب وصفاته وافعاله بالمقاييس الباطلة التي وضعها أهل البدع والضلالة . . . النوع الرابع - الرأي الذي أحدثت به البدع ، وغيرت به السنن . . . النوع الخامس - إنه القول في احكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون