تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
إلى غلبة الظن والاستحسان ، واجتهاد الرأي « 1 » .
هامش
( 1 ) النص : هو الدليل اللفظي الناهض بالحكم الشرعي ، والثابت عن الشارع المقدس من طريقي القطع والظن المعتبر ، سواء كان كتابا أم سنة . ولا يجوز الوقوف في وجهه بالاجتهاد عندنا ، وعند كثير من العامة كما ستعرف . والاجتهاد - عند الشيعة - : هو استفراغ الوسع لتحصيل الملكة التي يقتدر بها على ضم الصغريات إلى كبرياتها لا نتاج حكم شرعي ، أو وظيفة عملية معذرة . وعند العامة : استفراغ الوسع لتحصيل الظن - من اي جهة كان - بشيء من الأحكام الشرعية . بهذا المضمون عرفوه في كتبهم الأصولية . وذلك معناه تقبل مطلق الظن للاستنتاج ، بما في ذلك القياس - في الجملة - والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها من مولدات الظن العام . فالاستحسان : هو دليل ينقدح في عقل المجتهد يقتضي ترجيح قياس خفي على قياس جلي ، أو استثناء جزئي من حكم كلي . والمصالح المرسلة : هي التي لم يشرع الشارع لها حكما ، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها . وموردها الحكم الذي يرى المجتهد فيه جلب مصلحة للمكلف أو دفع مفسدة عنه من حيث العموم . وكلا هذين - ان لم يرجعا إلى ظواهر الأدلة السمعية أو الملازمات العقلية - لا دليل على حجيتهما عندنا . بل هما اظهر افراد الظن المنهي عنه في الكتاب والسنة . واما القياس : فقد عرف : انه إثبات حكم في محل بعلة لثبوته في محل آخر بتلك العلة . فأركانه أربعة : مقيس ، ومقيس عليه ، وجامع وهو العلة ، والحكم وهو نوع الحكم الذي ثبت للأصل ويراد اثباته للفرع . وهو على أنواع : منه - منصوص العلة : فيما إذا كانت علة الحكم - الجامع - فيه منصوصة في دليل المقيس عليه - الأصل - كما لو ورد : حرمت الخمر لاسكارها ، وكقوله عليه السّلام في صحيحة ابن بزيع : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء . . . لأن له مادة » فيحكم -