هامش
- ويحللون الحرام » . وبهذا المضمون عن ( اعلام الموقعين : 1 : 53 ) ومنها : قول الصادق عليه السّلام لأبي حنيفة : « لو كان الدين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض ان تقضي الصلاة لأنها أفضل من الصوم » .
وقوله عليه السّلام : « ليس من امر اللّه ان يأخذ دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس » .
وقوله من حديث أبان - في موضوع قطع الرجل إصبعا من أصابع المرأة - كما يذكره الكافي بطوله : « . . . يا ابان إنك أخذتني بالقياس . والسنة إذا قيست محق الدين » .
وبالجملة : فان حرمة العمل بالرأي والقياس كان ولا يزال مذهبا خاصا للشيعة حتى أن علمائهم في القرن الثاني والثالث كآل نوبخت ، وابن الجنيد وأبي منصور النيسابوري وغيرهم كثير جدا - ألفوا كتبا خاصة في إبطال القياس وحرمة العمل به .
ولم تكن الشيعة - بهذا الحكم - إلا تابعة لأكثر الصحابة وأجلهم قدرا ولكثير من التابعين والحفاظ والعلماء أيضا .
قال علي بن حزم في المحلى ( 1 / 60 ) : « إن آراء الصحابة لا تلزم الناس .
وأستند إلى قول أبي بكر : اي ارض تقلني أو اي سماء تظلني إن قلت في آية من كتاب اللّه برأيي أو بما لا اعلم . وصح عن الفاروق أنه قال : اتهموا الرأي على الدين ، وان الرأي منا هو الظن والتكلف . وعن عثمان - في فتيا أفتى بها - :
إنما كان رأيا رأيته ، فمن شاء اخذه ومن شاء تركه . وعن علي ( ع ) : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه . وعن سهل بن حنيف : أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم . وعن ابن عباس : من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار . وعن ابن مسعود : سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فعن اللّه وحده ، وان كان خطأ فمني ومن الشيطان ، واللّه ورسوله بريء . وعن معاذ بن جبل - في حديث من يبتدع كلاما ليس من