الطريقة الثانية في وجوب الإمامة وهي المبنية على السمع وأن مع ثبوته لا بد من امام
الذي يدل على ذلك : ما قد ثبت أنه ليس كل ما تمس الحاجة إليه من الشريعة عليه حجة قاطعة : من تواتر « 1 » أو اجماع ، أو ما جرى مجراهما « 2 » بل الأدلّة - في كثير من ذلك - كالمتكافئة . ولولا ما ذكرناه ما فزع خصومنا
هامش
( 1 ) التواتر في اللغة : بمعنى التتابع بفترات يسيرة . وفي اصطلاح الأصوليين :
إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب بحيث يحصل من اخبارهم العلم بالمخبر به وسكون النفس إليه ، كعلمنا بالحوادث التأريخية السابقة بواسطة تواتر اخبار المؤرخين بها . مثل نزول القرآن الكريم على النبي محمد ( ص ) ووجود بعض الأمم والحوادث السالفة إلى غير ذلك . ولا يشترط فيه عدد مخصوص . ويقابله : الخبر الواحد بأقسامه الآتية .
ونقل التواتر : مرة - بتواتر مثله ، كأن يخبر جماعة - هذه صفتهم - عن التواتر ، وذلك حجة كنفس التواتر الأول المنقول . ومرة - بآحاد ، كأن يخبر من لم يبلغ إخباره حد التواتر - واحدا كان أم أكثر - عن التواتر ، وهذا كنقل الاجماع بالخبر الواحد في الخلاف في حجيته وعدمها .
( 2 ) مما يبعث الاطمينان والظن المتاخم للعلم واليقين .