تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الأئمة بمكلفهم . ولا بدّ أن يكونوا متمكنين من رفعها وازالتها ، فيظهر لهم وعلى هذا التقدير : أولى ما علل به : أن الامام إذا ظهر ولا يعلم شخصه وعينه من حيث المشاهدة فلا بدّ من أن يظهر عليه علم معجز يدل على صدقه . والمعجز وكونه « 1 » دلالة ، طريقه الدليل . ويجوز أن تعترض فيه الشبهة . ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال من لم يظهر له أنه متى ظهر له وأظهر المعجز لم ينعم النظر ، فتدخل - عليه - فيه الشبهة ، فيعتقد أنه كذّاب ، ويشيع خبره ، فيؤدي إلى ما تقدّم القول فيه . فان قيل : أي تقصير وقع من الولي الذي لم يظهر له الامام لأجل هذا المعلوم من حاله ، وأي قدرة له على النظر فيما يظهر له الامام معه ، وإلى أي شيء يفزع في تلافي ما يوجب غيبته . . . ؟

[ أسباب غيبة الامام معلومة لدى المكلفين ]

قلنا : ما أحلنا في سبب الغيبة عن الأولياء الّا على معلوم ، يظهر موضع التقصير فيه ، وامكان تلافيه ، لأنه غير ممتنع أن يكون المعلوم من حاله أنه متى ظهر له الامام قصّر في النظر في معجزه ، انما أتى في ذلك لتقصير الحاضر في العلم بالفرق بين المعجز ، والممكن ، والدليل من ذلك ، وما ليس بدليل ولو كان من ذلك على قاعدة صحيحة لم يجز أن يشتبه عليه معجز الامام عند ظهوره له ، فيجب عليه تلافي هذا التقصير واستدراكه . وليس لأحد أن يقول : هذا تكليف لما لا يطاق « 2 » وحوالة على غيب ، لأن هذا الولي ليس يعرف ما قصّر فيه بعينه من النظر والاستدلال ، فيستدركه حتى يتمهّد في نفسه ويتقدّر . ونراكم تلزمونه ما لا يلزم « 3 » ، وذلك ان أول
هامش
( 1 ) في نسخة : والمعجز لكونه . ( 2 ) وتكليف ما لا يطاق ممنوع شرعا بالأدلة الأربعة . وقبحه من الارتكازات العقلية الأولية . ( 3 ) في نسخة : يلتزمه .