تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وذلك ينقض أصلكم الذي صححتموه . . ؟

[ الشك في المعجز الظاهر على يد الامام ليس بقادح في معرفة الامام ]

قيل : هذا الذي ذكرتموه ليس بصحيح ، لأن الشك في المعجز الذي يظهر على يد الامام ليس بقادح في معرفته لغير الامام على طريق الجملة . وانما يقدح في أن ما علم على طريق الجملة وصحت معرفته به هل هو هذا الشخص أم لا « 1 » والشك في هذا ليس بكفر ، لأنه لو حصل - كفرا - لوجب أن يكون كفرا ، وان لم يظهر المعجز ، فإنه - لا محالة - قبل ظهور هذا المعجز على يده شاك فيه ، ويجوّز كونه إماما وكون غيره كذلك . وانما يقدح في العلم الحاصل له على طريق الجملة لو شك - في المستقبل - في إمامته على طريق الجملة ، وذلك مما يمتنع من وقوعه منه مستقبلا . وقد ذكر في الزيارات في الغيبة جوابا آخر ذكرناه فيما تقدم صريحا « 2 » بأنه لا انتفاع للشعية الإمامية بلقاء أئمتها من لدن وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أيام الحسن بن علي أبي القائم عليهم السّلام لهذه العلة . ويوجب - أيضا - أن يكون أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته لم يكن لهم بلقائه انتفاع قبل انتقال الأمر إلى تدبيره وحصوله في يده . وهذا بلوغ من قائله إلى حدّ لا يبلغه متأمّل . على أنه إذا سلم لهم ما ذكروه من أن الانتفاع بالامام لا يكون الّا مع ظهوره لجميع الرعية ، ونفوذ أمره فيهم ، بطل قوله من وجه آخر : وهو أنه يؤدي إلى سقوط التكليف - الذي الامام لطف فيه - عن شيعته لأنه إذا لم يظهر لهم لعلة لا ترجع إليهم ولا كان في قدرتهم وامكانهم إزالة ما يمنعه من الظهور ، فلا بدّ من سقوط التكليف
هامش
( 1 ) فهو شك في التشخيص والتطبيق : لا في أصل الاعتقاد بالإمامة - اجمالا ( 2 ) هذا الكلام مقتطع بنصه من فصل ( الغيبة : آخر الجزء الرابع ) ويريد بكلمة ( فيما تقدم ) هناك : إشارة إلى ذكره هاهنا في الجزء الأول .