تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عنهم ، لأنه لو جاز أن يمنع قوم من المكلفين غيرهم من لطفهم ، ويكون التكليف الذي ذلك اللطف لطف فيه - مستمرّا عليهم ، لجاز أن يمنع بعض المكلفين « 1 » غيره بقيد أو شبهه « 2 » من المشي على وجه لا يتمكن من ازالته ، ويكون تكليف المشي - مع ذلك - مستمرّا على المقيّد . وليس لهم أن يفرّقوا بين القيد وبين اللطف من حيث كان القيد يتعذر معه الفعل ولا يتوهم وقوعه . وليس كذلك فقد اللطف ، لأن أكثر أهل العدل « 3 » : على أن فقد اللطف كفقد القدرة والآلة « 4 » ، وأن التكليف مع فقد اللطف - فيمن له لطف معلوم - كالتكليف مع فقد القدرة والآلة ، ووجود الموانع « 5 » ، وان لم يفعل به اللطف ممن له لطف معلوم غير متمكّن من الفعل ، كما أن الممنوع غير متمكّن . وقد بيّنا - فيما تقدم - أن الذي يجب أن يجاب به عن السؤال الذي ذكرناه في علة الاستتار من أوليائه ، أن يقال : انه لا يجب القطع على استتاره عن جميع أوليائه ، غير أن من يقطع على استتاره عنه أقرب ما يقال فيه « 6 » ما تقدم ذكره : من أن هذا الباب لا يجب العلم به على سبيل التفصيل ، وأن العلم على وجه الجملة فيه كاف . ولا بد أن تكون علة الغيبة عن الأولياء مضاهية لعلة الغيبة عن الأعداء في أنها لا تقتضي سقوط التكليف عنهم ولا تلحق
هامش
( 1 ) في نسخة : المتكلفين . ( 2 ) في نسخة : أو ما أشبهه . ( 3 ) من الامامية والمعتزلة والزيدية وغيرهم كثير . ( 4 ) المقصود من الآلة : مطلق الأسباب والشروط المؤدية إلى النتائج . ( 5 ) فقد اعتبر اللطف عندهم - فيمن له لطف معلوم - أحد شروط التكليف الأساسية . ( 6 ) في نسخة : عنه .