تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
أعلام المتكلّمين إلى البحث عن تعذيب غير المكلّف ما ذهب إليه الحشويّة من المعتزلة والأزارقة من الخوارج من جواز التعذيب . قال في الملل والنحل : « وبدع الأزارقة ثمانية - إلى أن قال - : الخامسة حكمه - أي حكم نافع بن الأزرق رئيس هذه الفرقة - بأنّ أطفال المشركين في النار مع آبائهم . . . » . « 1 » قال في كشف المراد في شرح عبارة المصنّف قدّس سرّهما : خ خ ذهب بعض الحشوية إلى أنّ اللّه تعالى يعذّب أطفال المشركين ، ويلزم الأشاعرة تجويزه ، والعدلية كافة على منعه احتجّوا بوجوه : الأوّل : قول نوح عليه السّلام :
وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
. « 2 » والجواب : أنّه مجاز . الثاني : أنّا نستخدمه لأجل كفر أبيه فقد فعلنا فيه ألما وعقوبة . والجواب : أنّ الخدمة ليست عقوبة . الثالث : حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن ومنع التوارث والصلاة عليه ومنع التزويج . والجواب : أنّ المنكر عقابه لأجل جرم أبيه وليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء . . . » . « 3 » قال في البحار : « قال النووي في شرح صحيح المسلم : اختلف العلماء فيمن مات من أطفال المشركين : فمنهم من قال : هم تبع لآبائهم في النّار . ومنهم من يتوقّف فيهم . والثالث : - وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحقّقون - أنّهم من أهل الجنّة . واستدلّوا بأشياء . . . » . « 4 » وقال رحمه اللّه بعد نقل أخبار : « ثمّ اعلم : أنّه لا خلاف بين أصحابنا في أنّ أطفال المؤمنين يدخلون الجنة . وذهب المتكلّمون منّا إلى أنّ أطفال الكفّار لا يدخلون النّار ، فهم إمّا يدخلون الجنّة أو يسكنون الأعراف . وذهب أكثر المحدّثين منّا إلى ما دلّت عليه الأخبار الصحيحة من تكليفهم في القيامة
هامش
( 1 ) . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 122 . ( 2 ) . نوح عليه السّلام ( 71 ) : 27 . ( 3 ) . كشف المراد ، ص 248 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 295 ، ذيل قوله : أقول .