بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى في المؤمن :
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
« 2 » إلى غيرها من الآيات ويتلوها الروايات .
وأمّا الميزان فيكفي فيه قوله العزيز :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
« 3 » .
وقوله المتعالي :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ . . .
« 4 » إلى غيرها من الآيات في ذلك ويتلوها الروايات ولا يجب علينا البحث عن كيفيّته بل يجب الاعتقاد بالميزان شرعا ، وأنّه عبارة عمّا يعرف به العقائد ومقادير الأعمال .
وأمّا الصراط فهو ممرّ الخلائق أجمعين من برّ أو فاجر ، وهو الممدود على جهنّم ، وقال تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
- إلى قوله -
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
« 5 » وفي النّبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّه يوضع على جهنّم الصراط » « 6 » والنصوص في الفريقين في كون الصراط جسرا ممدودا على متن جهنّم شائعة ، ونحن نؤمن بالصراط ونفوّض كيفيّته إلى اللّه تعالى .
والحساب من منصوصات القرآن العزيز وهو في عرفنا استعمال العدد لتبيين ما هو المجهول ، وهذا إنّما يتطرّق في ظرف غيبوبة الواقع . وأمّا بالنسبة إلى من عنده مفاتح الغيب وخزائن الأشياء فغير معقول ، فلا يبعد أن يكون المقصود منه ظهور الأعمال بصور غاياتها كما يشير إليه قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
« 7 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 169 - 171 .
( 2 ) . يس ( 36 ) : 26 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 8 - 9 .
( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 47 .
( 5 ) . مريم ( 19 ) : 68 - 72 .
( 6 ) . المسند لأحمد بن حنبل ، ج 3 ، ص 147 ، ح 7932 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 293 ، ح 36 .
( 7 ) . الزلزلة ( 99 ) : 6 .