تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
البطن يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه ألا وإنّه سيأمر بسبّي والبراءة منّي : أمّا السّبّ فسبّوني ، فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّءوا مني . . . » « 1 » . أقول : إنّ الشارح المعتزلي عقد فصلا في ذكر أمور غيبيّة أخبر بها الإمام عليه السّلام ثم تحققت فينبغي نقله ملخّصا قال بعد كلام : « كإخباره عن الضربة التي يضرب بها في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين ابنه عليهما السّلام وما قاله في كربلاء حيث مرّ بها . وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، ما قدمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم وصلب من يصلب . وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . وإخباره بعدّة الجيش الوارد إليه من الكوفة لما شخص عليه السّلام إلى البصرة ، وإخباره عن عبد اللّه بن الزبير وقوله فيه : « خبّ ضبّ يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدّنيا وهو بعد مصلوب قريش » . وكإخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق - بتقديم المهملة - وهم آل مصعب منهم طاهر بن الحسين وولده . وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر والداعي وغيرهما . وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة . وكإخباره عن بني بويه وقوله فيهم : خ خ ويخرج من ديلمان بنو الصياد . . . ثم يستشري أمرهم حتى يملكوا الزوراء ويخلعوا الخلفاء إلى أن قال : وكم له عليه السّلام من الإخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ممّا لو أردنا استقصاءه لكرسنا له كراريس كثيرة وكتب السير مشتملة عليها مشروحة » « 2 » . قال قدّس سرّه : « واستجابة دعائه وظهور المعجزات عنه واختصاصه بالقرابة والأخوة ووجوب المحبّة والنصرة ومساواة الأنبياء وخبر الطائر والمنزلة والغدير وغيرها ولانتفاء سبق كفره ولكثرة الانتفاع به وتميّزه بالكمالات النفسانية والبدنية والخارجيّة » . وتلك الفضائل له مشهورة ومعروفة ولا سيّما واقعة غدير خمّ التي أثبتها أئمة الحديث : إمام الشافعية ، وإمام الحنابلة في مسنده ومناقبه ، وابن ماجة في سننه ، والطحاوي في
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة مع شرح الشيخ عبده ، ص 105 - 106 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 47 - 50 .
تكملة شوارق الألهام — صفحة 144 | محمد المحمدي الگيلاني