تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
« 1 » في الامر . وهذا يقتضي أن يكون الإمام منصوبا من قبل اللّه تعالى كما سبق في المسألة الرابعة من المقصد المزبور ومنصوصا عليه كما تبيّن هذا في المسألة الخامسة من ذلك المقصد من النصّ الجليّ في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عليّ عليه السّلام فتعيين الإمام يحتاج إلى النّص إمّا بلسان النّبي الأكرم - صلوات اللّه عليه - كما وقع ذلك في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام وإمّا بلسان الإمام المنصوص عليه للإمام الذي بعده إلى أن ينتهي إلى الإمام الثاني عشر - صلوات اللّه عليهم أجمعين . فتعيين كلّ إمام بالطريق المذكور لا بدّ وأن يبلغ إلى النقل المتواتر المفيد للقطع العادي وقد حصل النقل المتواتر بالتنصيص من كلّ إمام سابق على إمامة اللاحق بحيث إذا التفت كلّ مسلم منصف خلي عن التعصّب والحميّة ، إلى منابع النصوص والأخبار المربوطة في كتب الفريقين ، حصل له العلم بذلك . هذا مضافا إلى أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما على ما بيّنّا وغير هؤلاء لم يكونوا أولي العصمة إجماعا فتعيّنت العصمة فيهم وإلّا اختلّ ناموس التكميل للنوع الإنساني كما فصّلناه . هذا ، مع ظهور الكرامات بأيديهم التي هي بمنزلة العلم المعجز للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدالّ على صدقه في دعواه ، وهذا هو تفسير قول المصنّف رحمه اللّه : « والنقل المتواتر دلّ على الأحد عشر . . . » .

المسألة التاسعة : في أحكام المخالفين

قال قدّس سرّه : « ومحاربو علي عليه السّلام كفرة ومخالفوه فسقة » . هذه العبارة كما ترى صريحة في أنّ محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام كفّار . واستدلّ عليه في بعض كتب أصحابنا بوجوه : منها : أنّ من حاربه كان مستحلّا لدمه ومن المجمع عليه أنّ استحلال دم المؤمن - فضلا عن أفاضلهم وأكابرهم - كفر .
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 68 .
تكملة شوارق الألهام — صفحة 146 | محمد المحمدي الگيلاني