لكم حق لا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كلّه ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلّا كلّه فأبى أن يعطينا كلّه » « 1 » .
وفي صحيح مسلم . . . عن يزيد بن هرمز قال : كتب نجدة بن عامر إلى ابن عبّاس قال :
فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه وقال ابن عباس : « واللّه لولا أن أردّه عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين . قال : فكتب إليه : إنّك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر اللّه من هم ؟ وإنّا كنّا نرى أنّ قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا . . . » « 2 » .
وأخرج أبو داود في سننه في بيان مواضع تقسيم الخمس بسنده عن يزيد بن هرمز مثله « 3 » .
وقد أجمع أهل القبلة كافّة على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يختصّ بسهم من الخمس ويخصّ أقاربه بسهم آخر منه ، وأنّه لم يعهد منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تغيير ذلك حتى اختاره إلى الرفيق الأعلى ، فلما تولّى الشيخان فأسقطا سهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسهم ذي القربى فتبعهما كثير من أئمة الجمهور ، فلم يجعلوا لذي القربى نصيبا من خمسهم .
قال قدّس سرّه : « وقضى في الجدّ بمائة قضيّة ، وفضّل في القسمة ، ومنع المتعتين » . يعني : أنّ عمر كان قلق الشخصيّة ومتلوّنا في الرأي والحكم حتى روي أنّه في ميراث الجدّ قضى مائة قضيّة مختلفة ففي سنن البيهقي عن عبيدة قال : « إنّي لأحفظ عن عمر في الجدّ مائة قضيّة كلّها ينقض بعضها بعضا » « 4 » .
وكان يختار التبعيض في قسمة بيت المال وقد جرت السنّة النبويّة بالاتّفاق على القسمة بالسويّة .
وأنّه حرّم المتعتين : متعة النساء ومتعة الحج ؛ حيث قال في خطبته : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحجّ ومتعة النساء » هذه الخطبة
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 344 .
( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1446 ، ح 140 من كتاب الجهاد والسير .
( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 146 ، ح 2982 .
( 4 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 245 .