تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
في ذلك » « 1 » . قال ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة : « إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ عليه السّلام فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم - وهم في دار عليّ عليه السّلام - فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها فقيل له : يا أبا حفص : إنّ فيها فاطمة ، فقال : وإن » « 2 » . قال قدّس سرّه : « وأمر عمر برجم امرأة حامل ، وأخرى مجنونة فنهاه عليّ ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر » . قد سبق جملة من المطاعن الدالّة على عدم صلاحية أبي بكر لإمامة المسلمين وهذا مقام بيان جملة من المطاعن الدالّة على عدم صلاحية عمر بن الخطّاب لإمامتهم : فمنها : أنّ عمر أتي إليه بامرأة وهي حامل فأمر برجمها ، فقال له عليّ عليه السّلام : إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها سبيل فأمسك ، فقال : لولا عليّ لهلك عمر . وأتي بامرأة مجنونة زنت فأمر برجمها ، فقال له عليّ عليه السّلام : إنّ القلم مرفوع عن المجنون ، حتى يفيق فأمسك ، وقال : لولا عليّ لهلك عمر . وهذا يدلّ على أنّ عمر لم يكن متفقّها في الشريعة حتى في مثل هذه الأمور القريبة إلى أفهام الناس ، ومن كان شأنه ذلك كيف يستحق الإمامة على الأمّة ؟ ! ومنها : ما أشار إليه المصنّف : قال قدّس سرّه : « وتشكّك في موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى تلا عليه أبو بكر :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
فقال : كأنّي لم أسمع هذه الآية » . كما رواه القوم في السير والمغازي وكتب الأحاديث فمنها صحيح البخاري في باب مرض النبي ووفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن عائشة : « إنّ أبا بكر - رضي اللّه عنه - أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد ، فلم يكلّم الناس حتى دخل على عائشة فتيمّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ، ثم أكبّ عليه فقبّله - إلى أن قال - :
هامش
( 1 ) . كشف المراد ، ص 296 - 297 . ( 2 ) . الإمامة والسياسة ، ج 1 ، ص 12 .