- رضي اللّه عنه - تسأله عن ميراثها ، فقال لها أبو بكر : ما لك في كتاب اللّه شيء ، وما علمت لك في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ، فارجعي ، حتى أسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطاها السدس فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري ، فقال مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر » « 1 » .
5 - وأمّا عدم إقامة حدّ الزنا على خالد بن الوليد وعدم الاقتصاص منه بقتل مالك بن نويرة فمن أقبح العار والشنار وقصّته مشهورة في التراجم والتواريخ وقد تكلّم عمر بن الخطّاب في ذلك عند أبي بكر فأكثر ، وقال : « إنّ عدوّ اللّه - يعني خالدا - عدا على امرئ مسلم فقتله ، ثم نزا على امرأته وفي سيفه رمق . وأصرّ عليه في ذلك فقال له أبو بكر : يا عمر ! تأوّل فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد ؛ فإنّي لا أشيم سيفا سلّه اللّه على الكافرين .
قال قدّس سرّه : « ودفن في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد نهى اللّه تعالى دخوله في حياته ، وبعث إلى بيت أمير المؤمنين لمّا امتنع من البيعة ، فأضرم فيه النّار وفيه فاطمة عليها السّلام وجماعة من بني هاشم ، وردّ عليه الحسنان عليهما السّلام لمّا بويع ، وندم على كشف بيت فاطمة عليها السّلام » .
قال الشارح العلّامة قدّس سرّه في كشف المراد : « هذه مطاعن أخر في أبي بكر هي : أنّه دفن في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد نهى اللّه تعالى عن الدخول بغير إذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حال حياته ، فكيف بعد موته .
وبعث إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا امتنع من البيعة فأضرم فيه النّار وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم .
وأخرجوا عليّا عليه السّلام كرها وكان معه الزبير في البيت فكسروا سيفه وأخرجوا من الدار من أخرجوا .
وضربت فاطمة وألقت جنينها اسمه محسن .
ولمّا بويع أبو بكر صعد المنبر فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام مع جماعة من بني هاشم وغيرهم فأنكروا عليه وقال الحسن والحسين عليهما السّلام : هذا مقام جدّنا ولست له أهلا .
ولمّا حضرته الوفاة قال : ليتني كنت تركت بيت فاطمة فلم أكشفه ، وهذا يدلّ على خطئه
هامش
( 1 ) . الموطّأ لمالك بن أنس ، ج 2 ، ص 513 ، باب ميراث الجدّة ، ح 4 .