تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
من لا يؤمن على أداء سورة في حياته كيف يؤمن على الإمامة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ » « 1 » . قال قدّس سرّه : « ولم يكن عارفا بالأحكام حتى قطع يسار سارق وأحرق بالنار الفجاءة السّلمي ولم يعرف الكلالة ولا ميراث الجدّة واضطراب في أحكامه ولم يحدّ خالدا ولا اقتص منه » . يريد أن أبا بكر لم يكن متفقّها في الشريعة والدّين ، ومن كان هذا شأنه لا يجوز له تصدّي إمامة المسلمين . أمّا عدم تفقّهه في الدين فيكفي فيه الأمور التي أشار إليها المصنّف قدّس سرّه : 1 - في سنن البيهقي : « عن صفيّة بنت أبي عبيد ، أنّ رجلا سرق على عهد أبي بكر - رضي اللّه عنه - مقطوعة يده - يعني اليمنى - ورجله فأراد أبو بكر - رضي اللّه عنه - أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها ، ويتطهّر بها ، وينتفع بها وقال عمر : لا والّذي نفسي بيده لتقطعنّ يده الأخرى - يعنى اليسرى الباقية - فأمر به أبو بكر - رضي اللّه - فقطعت يده - أي اليسرى - » « 2 » . 2 - في الإصابة والطبري والكامل . « قدم رجل على أبي بكر من بني سليم يقال له : الفجاءة فقال لأبي بكر : إنّي مسلم وقد أردت جهاد من ارتدّ فاحملني ، فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتدّ يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم فلمّا بلغ أبو بكر خبره أمر بأخذه فأخذ فجيء به إلى أبي بكر فأمر بإحراقه مقموطا » « 3 » مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يعذّب بالنار إلّا ربّها » « 4 » . 3 - أخرج أئمة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات عن الشعبي قال : « سئل أبو بكر - رضي اللّه عنه - عن الكلالة فقال : إنّي سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا ، فمن اللّه ، وإن يك خطأ ، فمنّي ومن الشيطان واللّه ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الوالد والولد » « 5 » . 4 - وفي موطّأ مالك ، عن قبيصة بن ذؤيب قال : جاءت الجدّة إلى أبي بكر الصدّيق
هامش
( 1 ) . كشف المراد ، ص 296 . ( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 8 ، ص 274 . ( 3 ) . تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 264 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 350 - 351 ؛ الإصابة في تمييز الصحابة ، ج 3 ، ص 285 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 19 ، ص 352 ، ح 83 . ( 5 ) . الغدير ، ج 7 ، ص 122 .
تكملة شوارق الألهام — صفحة 129 | محمد المحمدي الگيلاني