انتفى انتفى التّعلّق ، فلا تتعلّق بنفسها ، ولا بما يقتضي وجوده ، بل بمثله ، لتعذّر إعادته .
وليسا باقيين وإلّا لما عدما « 1 » إلّا بالضّدّ . لكنّ أحدنا قد يخرج عنهما لا إلى ضدّ .
وهما متضادّان لامتناع اجتماعهما ولا ضدّ لهما لامتناع إثبات معنى لا حكم له ، ومعلوم أنّه لا واسطة بين إدراك الشّيء فيلتذّ به وبين إدراكه والتّألم منه إلّا زوال الحكمين ، وهذا نفي لا يفتقر إلى إثبات معنى ، ويتساوى الشّهوتان مع اتّحاد المتعلّق ، وإذا اختلف المتعلّق في الجنس اختلفتا كشهوة الحلاوة تخالف شهوة الحموضة ، ولا تضادّ فيهما ؛ « 2 » لأنّ شرط تضادّ المتعلّقات اتّحاد المتعلّق . ومتى تعلّقتا بواحد تماثلتا .
وليست الشّهوة والنّفرة مقدورة لنا ، وإلّا لكان الواحد « 3 » منّا يفعل شهوة لما هو قادر عليه من المأكول الخشن عند تعذّر ما اشتهاه قويا من الطعام الرّفيع وهي أصل المنافع ، فإنّ الحيّ إنّما ينتفع بإدراك ما يشتهيه وهي من أصول النّعم ؛ إذ لا يمكن الانتفاع بالحياة من دون الشّهوة والتّمكّن من المشتهى .
هامش
( 1 ) . ج : عدميّا .
( 2 ) . ج : فيها .
( 3 ) . ب : الفاعل .