فالقصد إليه . والحاصل من النّظر العلم بالمطلوب ويتبعه العلم بالدّلالة ، وهي مغايرة ؛ لأنّها نسبيّة « 1 » فتتأخّر ؛ « 2 » ولا يحصل الكسبيّ بدون النّظر ، فإنّ النّقليّات كلّها مستندة إلى صدق الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكلّ مقدّمة يتوقّف عليها العلم بصدقه لا يستفاد من النّقل وإلّا دار .
وما لا دليل عقليّ عليه ، فطريق اكتسابه النّقل وما عداهما يجوز بهما .
قيل ، النّقليّات تفتقر إلى نقل اللّغة والنّحو والتّصريف وعدم الاشتراك والمجاز والتّخصيص والنّسخ والإضمار والتّقديم والتّأخير والمعارض العقليّ ، وإلّا دار ، وهي ظنيّة .
والحقّ أن هذه منفية « 3 » في محكمات القرآن .
المطلب الثالث عشر : في الإرادة والكراهة
اختلف النّاس ، فقال قوم : الإرادة هي الدّاعي ، وهو عبارة عن علم الحيّ أو اعتقاده أو ظنّه بما له أو لغيره ممّن يؤثّر خيره فيه منفعة يمكن وصولها إليه أو إلى ذلك الغير من غير مانع من تعب « 4 » أو معارضة أو غيرهما .
وأثبت آخرون أمرا زائدا ؛ لأنّا نجد من أنفسنا ميلا مرتّبا على هذا
هامش
( 1 ) . ب ، ج : نسبة فيتأخر .
( 2 ) . الف : فيتأخر .
( 3 ) . ب : منتفيّة / ج : مبنيّة .
( 4 ) . ج : بعث .