والجواب ، العلم بأنّ نتيجة القياس المفروض علم نظريّ حصل من مقدّمتين ، إحداهما أنّ تلك النّتيجة لازمة بالضّرورة لضرورتين ، وكلّ لازم لضرورتين علم بالضّرورة ، فإذن نتيجة القياس المفروض علم بالضّرورة وهذه النّتيجة نظريّة مستفادة من مقدّمتين .
ثمّ العلم بأنّ نتيجة القياس المفروض علم بالضّرورة ، بديهيّ يحصل من نفس تصوّرهما ، « 1 » فينقطع التّسلسل ، والصّعوبة لا تدلّ « 2 » على الامتناع .
وحصول العلم عقيب الصّحيح واجب ؛ لاستحالة التّخلّف بالضّرورة ، خلافا للأشعريّة ؛ لأنّ أفعال العباد مستندة إليه تعالى ، فحصوله عاديّ ، والصّغرى كاذبة [ و ] سيأتي .
وقالت المعتزلة على سبيل التّوليد ؛ لأنّه يحصل من النّاظر بتوسّط النّظر ، لوقوعه بحسبه على طريقة واحدة مع سلامة الأحوال ، بمعنى أنّ النّظر في الحدوث يحصل منه نتيجة الحدوث ، لا النّبوّة مثلا ؛ وقياس الأشاعرة على التّذكّر المجمع على عدم توليده لا يفيد اليقين ؛ لضعف القياس ، ولا الالزام « 3 » لو قيل به ؛ لأنّ علّة عدم التّوليد في التّذكّر حصوله في بعض الأوقات من غير قصد المتذكّر بخلاف النّظر ، فإن صحّت ظهر الفرق ، وإلّا منعوا حكم الأصل .
هامش
( 1 ) . الف : تصوّرها .
( 2 ) . الف ، ج : يدلّ .
( 3 ) . ج : التزام .