بعدم اجتماع الضّدين ؛ فإنّا نعقل السّواد والبياض والاجتماع ، ثمّ نعقل أنّ ذلك الاجتماع غير حاصل بين « 1 » السّواد والبياض ؛ والعلم تابع للمعلوم وحكاية عنه ، بمعنى أنّ الأصل في هيئة التّطابق هو المعلوم ، وإن جاز تقدّم العلم كما يتقدم الحكاية .
وفي تعلّقه بنفس العالم إشكال من حيث وجوب تعلّق الإضافة بالمتغايرين .
والاعتذار بأنّ كونه عالما مغاير لكونه معلوما ، أو بتغاير الجزئيّ والكلّيّ باطل ؛ لأنّ التّغاير بالعالميّة والمعلوميّة متأخّر عن العلم فيدور .
والكلّيّ جزء الماهيّة ، لا نفسها .
قال أبو الهذيل : إنّ العلم معنى مغاير للاعتقاد ، وإلّا لكان كلّ اعتقاد علما .
وهو خطأ ؛ فإنّه اعتقاد خاصّ .
وقال أبو عليّ : إنّه من قبيل الاعتقاد وإلّا لكان ضدّا ، فيمتنع اجتماعهما أو مخالفا ، فلا ينتفيان بضدّ واحد ، فتعيّن التّماثل .
والعلم مقدور لنا ، لتوجّه الأمر به . نعم الضروريّ من فعله تعالى ولمّا شرطت المطابقة في العلم امتنع تعلّق علم واحد بمعلومين .
وجوّز الكعبيّ تعلّق العلم الواحد بمعلومين متلازمين ؛ والمعلوم
هامش
( 1 ) . ب : من .