للحياة ؛ لقوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
« 1 » . والحق أنّه عدم الحياة عمّا من شأنه أن يكون حيّا بعد اتّصافه بها .
المطلب التّاسع : في القدرة
وهي عرض يقتضي كون محلّه إذا شاء أن يفعل فعل ، وإذا شاء أن يترك ترك ، وليست نفس المزاج ؛ لأنّه كيفيّة متوسّطة بين الحارّ والبارد ، فيكون من جنسهما ، فيكون تأثيره من جنس تأثيرهما ، وتأثير القدرة مضادّة لتأثيرهما وهي متقدّمة على الفعل . خلافا للأشعريّة ، وإلّا لقبح تكليف الكافر .
احتجّوا : بأنّها عرض ، فلا يبقى .
والجواب الطّعن في الكبرى وتتعلّق بالضّدّين ، إذ هو معنى القدرة ، وللعلم الضّروريّ بأنّ من قدر على الحركة يمنة قدر عليها يسرة ، وإن لم يتصوّر قدرة أخرى .
والأشاعرة نازعوا في ذلك ، وإلّا لزم وجودهما معا ؛ إذ ليس أحدهما أولى بالوقوع من الآخر .
والجواب : المخصّص ، الإرادة ؛ وتتعلّق من أفعال الجوارح بخمسة :
الأكوان والتّأليف والاعتماد والصّوت والألم ؛ ومن أفعال القلوب بخمسة :
الإرادة والكراهة والفكر والاعتقاد والظنّ .
هامش
( 1 ) . الملك : 67 / 2 .