تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
واختلف في وجوب السّكون بين المتضادّتين : فأثبته قوم ، لأنّ علّة التّحريك إلى جهة موجودة آن الوصول ، وهي غير علّة المفارقة « 1 » فلا بدّ من آن آخر ، والآنات غير متتالية فلا بدّ من زمان سكون ؛ وهو مبنيّ على نفي الجوهر وعلى امتناع اجتماع الميلين . ونفاه آخرون وإلّا لم يجب رجوع الحجر ، لأنّ وقوفه إنّما يكون لعلّة ويستحيل عدمها لذاتها ولا للطبيعة أو الجسم أو لشيء ممّا وجد فيه ، وإلّا لما وجد مع شيء منها ، فلم يبق إلّا سبب خارجيّ ؛ فإن كان وصوله واجبا امتنع وجودها وإلّا كان اتّفاقيّا . والحركة إمّا بالذّات : وهي طبيعيّة أو قسريّة أو إراديّة ، أو بالعرض : كالمحويّ المتحرّك بحركة الحاوي . واختلف في الحركة القسريّة مع المفارقة فقيل : إنّ المحرّك يولّد اعتمادا وذلك الاعتماد يوجب حركة ، ثمّ تلك الحركة تولّد « 2 » اعتمادا ، وذلك الاعتماد يولّد حركة إلى أن ينتهي التّوليد بسبب الضّعف الحاصل من الهواء المخروق وقيل إنّ المحرّك يفيد المتحرّك قوّة محرّكة إلى جهة مخصوصة وهي باقية إلى آخر الحركة لكنّها تأخذ « 3 » في الضّعف بسبب مصاكّات الهواء المخروق إلى أن يبلغ الضّعف بحيث يغلبه القوّة الطبيعيّة ، فتتحرك الجسم إلى أسفل .
هامش
( 1 ) . ج : هي علّة غير المفارقة . ( 2 ) . الف : يولّد . ( 3 ) . الف : يأخذ .