والحركة المكانيّة قد تكون في الأين وقد تكون في الوضع وقد تكون في الكم .
وأمّا الكيفيّة ، فهي الحركة في الكيف ، كما ينتقل الجسم من حرارة إلى برودة ومن سواد إلى بياض على التّدريج ، ولا تقع الحركة في غير ذلك من المقولات .
ويعرض للحركة الانقسام باعتبار انقسام الزّمان ؛ فإنّ الحركة في زمان ضعف الحركة في نصفه ؛ وباعتبار انقسام المسافة ، فإنّ الحركة إلى نصف المسافة نصف الحركة إلى جميعها ؛ وباعتبار انقسام المتحرّك ، فإنّها من الأعراض السّارية . وعند وحدة الموضوع والزّمان وما هي فيه بالشّخص تكون الحركة واحدة به واختلاف الموضوع نوعا لا يوجب اختلاف الحركة ، بل اختلاف أحد الثّلاثة ما منه وما إليه وما فيه .
والحركة : إمّا سريعة ، وهي الّتي تقطع الأطول في الزّمان المساوي أو الأقصر أو المساوي في الأقصر ؛ وإمّا بطيئة وهي ما يقابلها .
واختلف في سببهما ، فعند المتكلّمين خلوّ الحركات من السّكنات وعدمه ، وعند الأوائل كيفيّات قائمة بها ، وإلّا لظهرت سكنات الفرس السّريع العدو في الغاية وخفيت حركاته إذا قيست إلى حركات الفلك .
وتضادّ الحركات ، لتضادّ ما منه وما إليه باعتبار العارض . وهو إضافة المبدأ والمنتهى وإن اتّحد المحلّ ، كالدوريّة .
والحركة قد تكون مستقيمة ومستديرة ومركبّة .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 70
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧٠