تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بالقوّة من كلّ وجه محال ، بل إمّا بالفعل من كلّ وجه أو من بعض الوجوه . والثّاني إذا خرج إلى الفعل إمّا « 1 » دفعة أو على التّدريج ، والثّاني هو الحركة ، فوجودها بالفعل الّذي هو أسبق الكمالين يستدعي قوّة ما للمتحرّك ، فإذا وجدت صارت كمالا ثانيا ، وهي تفارق سائر الكمالات الّتي لا يستعقب وجودها قوّة لذي الكمال . وقد اختلف في وجودها ، فالمحقّقون عليه ، لأنّها من المحسوسات الثّانية ، « 2 » وأنكره جماعة ، لأنّ وجودها ليس حال كون المتمكّن في الأوّل ، لأنّه بعد لم يتحرّك ، ولا في الثّاني « 3 » لانقطاع الحركة ، ولا واسطة بينهما . وهو إنّما يرد على نفاة « 4 » الجزء . ولا بدّ لها من ستّة أمور : ما منه وما إليه وما فيه وما به وما له والزّمان . ولا يمكن أن يتحرّك جسم ما لذاته وإلّا لبقيت ببقائه . ولا تصحّ الحركة إلّا في مكان . وقال جماعة من المعتزلة : إنّها تقع لا في مكان ؛ لأنّها يحلّ نفس الجوهر ، فلا يفتقر إلى غيره ، كاللّون . نعم لا بدّ من الجهة . ولو خلق اللّه - تعالى - جسما ثقيلا لهوى عند فقد العلائق ، وإن لم يكن مكان فقد تحرّك لا في مكان . وهو مبنيّ على تفسير المكان ؛ وهؤلاء عنوا به ما يمنع اعتماد الثّقيل من النّزول .
هامش
( 1 ) . الف : فإمّا . ( 2 ) . ج : الثابتة . ( 3 ) . الف : الثّانية . ( 4 ) . ج : فاة .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 69 | العلامة الحلي