تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
احتجّ : بأنّا لو قدرنا على جعل الجسم كائنا من غير توسّط معنى لقدرنا على ذاته وسائر صفاته . والتّالي باطل بالضّرورة فالمقدّم مثله . وبيان الشّرطيّة القياس على الكلام ؛ ولأنّ صفة الكائنيّة يصحّ فيها التّزايد ، فلا تقع بالفاعل . بيان المقدّم أنّ القويّ يمنع الضّعيف عن تحريك ما سكّنه ، فقد فعل فيه أمرا زائدا على ما إذا لم يقصد منعه ؛ ولأنّ القادرين إذا دفع أحدهما جزءا حال جذب الآخر لم يكن مقدورهما واحدا ، لاستحالة وقوع مقدور بقادرين . وبيان الشّرطيّة أنّ الفاعل كالعلّة ، فكما أنّها لا تؤثّر في أزيد من صفة واحدة كذا الفاعل ؛ ولأنّ الوجود لمّا كان بالفاعل امتنع فيه التّزايد فكذا هنا . والجواب : المنع من الشّرطيّة ، والقياس ضعيف في نفسه وباطل هنا ؛ فإنّه جعل الفرع أصلا ، والتّزايد غير معقول في الكائنيّة ، لأنّها عبارة عن الحصول في الحيّز . أو محاذاة الجسم لآخر ، والقويّ فعل اعتمادا زائدا ، لا كونا زائدا ؛ فإنّ الأكوان عندهم لا حظّ لها في المنع ، ونمنع استحالة وقوع مقدور بقادرين ، ونمنع مساواة الفاعل العلّة ، مع أنّ الأصل ممنوع ، ونمنع تعليل امتناع تزايد الوجود بكونه بالفاعل .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 67 | العلامة الحلي