الحجر لامتنع علينا حمل الحجر الثّقيل أو كان سهلا جدّا ، والتّالي بقسميه باطل بالوجدان ، ( فالمقدم مثله ) . بيان الملازمة أنّ اللّه - تعالى - إن فعل فيه الاعتماد امتنع علينا ممانعته ، وإن لم يفعل سهل حركته ، لعدم المانع . وما عداهما لا يصحّ بقاؤه . وهو المجتلب . إذ لا عرض يشار إليه إلّا وقد يوجد ولا يبقى معه شيء من هذه الأجناس .
والثّقل عند أبي هاشم راجع إلى الاعتماد اللازم سفلا ، وأبو عليّ يقول : إنّه يرجع إلى تزايد أجزاء الجوهر . وهو باطل بالزّق المنفوخ ، فإنّه يمتلئ بالهواء ، وهو أخفّ من أجزاء يسيرة من الرّصاص .
وأقسام توليده ثلاثة : أحدها ما يولّده بنفسه ، وهو الأكوان ، والاعتماد في محلّه ويولّدهما في غير محلّه بشرط المماسّة . وثانيها ما يولّده بنفسه بشرط ، ولا يصحّ أن يولّده على وجه إلّا بشرط ، وهو الأصوات ، فإنّه يولّدها بشرط المصاكّة . وثالثها ما يولّده لا بنفسه ، بل بواسطة ، وهو التّأليف والألم ؛ « 1 » لأنّه يولّد المجاورة الّتي تولّد التّأليف ، ويولّد التّفريق في جسم الحيّ . والوهن والألم متولّد عنهما . وليس في الأسباب ما يولّد مثله سوى الاعتماد ولا يولّد الاعتماد شيئا ممّا يولّده إلّا ويولّد اعتمادا آخر معه .
هامش
( 1 ) . ج : التفريق .