هو الّذي يتحرّك أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط حركة إلى المحيط كالهواء .
والميل إمّا طبيعيّ ، كمدافعة الحجر المسكّن في الجوّ ، وإمّا نفسانيّ ، كما يعتمد الحيوان على غيره ، وإمّا قسريّ ، كالحجر المرميّ إلى فوق قسرا .
والجهات الطبيعيّة الفوق والسّفل ؛ فالاعتماد الطبيعيّ اثنان .
ولا يجتمع ميلان طبيعيّان مختلفا الجهة ، لاستحالة توجّه الجسم طبعا إلى جهة وعنها . ويجوز اجتماع الطبيعيّ والقسريّ إلى جهتين ، فيحصل حركة مركّبة نحو جهة الفاضل منهما إن كان ، أو سكونا إن لم يكن ، وإلى جهة واحدة فتزداد الحركة . ولو اختلفت الجهة قصد « 1 » جهة متوسّطة بينهما على النّسبة .
واستدلّ الأوائل على ثبوته : بأنّه لولاه لساوت الحركة مع العائق الحركة بدونه ، فإنّه لو تحرّك مع ميل مسافة وبدونه تلك في زمان أقلّ ومع ميل أقلّ على نسبة الزّمانين ساوت زمان عديم الميل .
والمتكلّمون : بأنّ الحبل إذا جذبه متساويا القدرة وقف لتكافي « 2 » فعليهما له ؛ وليس السّكون ، لأنّ فعل أحدهما من جنس فعل الآخر ، والمثلان « 3 » لا يتمانعان ، فهو الاعتماد .
هامش
( 1 ) . ب : يصير .
( 2 ) . ج : لتكافؤ .
( 3 ) . ب : الميلان .