المطلب التّاسع في أنّ عذاب الفاسق منقطع
خلافا للوعيديّة .
لنا : قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 1 » ، وهو مستحقّ للثّواب بإيمانه ، فلا بدّ من إيصاله إليه . ولا يمكن أن يكون قبل العقاب إجماعا ، ولعدم خلوصه من الشّوائب ، فيتعيّن العكس .
احتجّوا بالآيات الدّالّة على الخلود ، كقوله تعالى :
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 2 »
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 3 » وغير ذلك .
ويخصّ بالكفّار أوان الخلود للزمان المتطاول .
أمّا الكفّار ، « 4 » فقد أجمع المسلمون كافّة على خلودهم في النّار .
هامش
( 1 ) . الزّلزال : 99 / 7 .
( 2 ) . الفرقان : 25 / 69 .
( 3 ) . النساء : 4 / 93 .
( 4 ) . « ب » : المسلمون .